الاسواق المالية (المُحاضرة الأولى)


القسم التعليمي الأول

إن جميع دول العالم قائمة على اقتصاداتها، لذا فإن ضبط وإدارة والحفاظ على الاقتصاد هو دور أساسي فيه. والاقتصاد هو مجموعة أنشطة الإنتاج الاقتصادي والأنشطة الاستهلاكية المترابطة والتي تساعد في تحديد توزّع موارد البلاد أو شحها.

ويجب أن يشمل الاقتصاد في منطقة معينة جميع التفاصيل المتعلقة بإنتاج واستهلاك السلع والخدمات فيها، في محاولة لإيجاد الطرق التي تساعد على ازدهار وتطوير القطاعات الموجودة في هذه المنطقة.

يوجد في كل اقتصاد نوعان مختلفان من السياسات؛ السياسة المالية والسياسة النقدية:

السياسة المالية: هي سياسة تحفيز من قبل صانعي السياسات النقدية في الدولة، وهي مقسمة إلى قسمين هما قانون الضرائب والإنفاق الحكومي، ويمكن للحكومة أن تقوم بتعديل هذه القوانين من أجل تغيير دخل الإيرادات الغير مستردة المتاحة لدافعي الضرائب، فعلى سبيل المثال قد تقوم الحكومة بفرض المزيد من الضرائب على الأفراد مما يقلل من كمية الأموال المنفقة على السلع والخدمات، ثم تقوم الحكومة بإعادة ضخ هذه الأموال في الأسواق والمؤسسات عن طريق ما يسمى بالإنفاق الحكومي. كلما ارتفع الإنفاق الحكومي فإن هذا سيتطلب المزيد من الضرائب التي يتوجب على الأفراد دفعها؛ ويعد الجانب السلبي الرئيسي لهذا النوع من السياسة أنه يتطلب وقتاً طويلاً ليتم تحقيقه.

السياسة النقدية:هي النوع الثاني من السياسة المستخدمة في التحكم باقتصاد معين، ويتم التحكم بهذا النوع من السياسة بشكل رئيسي من قبل البنوك المركزية، مما يعني أنهم يسيطرون على العرض النقدي في الاقتصاد عن طريق التحكم بتكلفة الاقتراض على هذه الأموال مع ما يسمى أسعار الفائدة. هذه الأسعار تشكل النسبة التي يتم دفعها على الأموال المقترضه أو التي يتم إيداعها، إذ يمكن أن تكون ثابتة أو متغيرة.

كما أن هناك تصنيف آخر للاقتصاد وهو الاقتصاد المنفتح أو المنغلق؛ فالاقتصاد المنفتح هو الاقتصاد الذي يقوم على تبادلات تجارية مع اقتصادات أخرى في شتى أنحاء العالم كاقتصاد الولايات المتحدة، أما الاقتصاد المنغلق فهو اقتصاد محدود من ناحية التنظيمات التجارية مع اقتصادات أخرى، ومنها على سبيل المثال الصين.

في داخل كل اقتصاد نجد النظام المالي، “الذي وجد من أجل تنظيم تسوية المدفوعات، لرفع مستوى التمويل ولإدارة المخاطر المرتبطة بالتمويل والصرف. طور هذا النظام لضمان كفاءة نظام المدفوعات، وحماية الأسواق والوسطاء الماليين ومن أجل تنظيم التمويل، الأسواق الثانوية والمؤسسات المالية التي توفر إمكانية الوصول إلى أدوات إدارة المخاطر”.

هنالك نظامين رئيسيين للنظام المالي؛ الأول يقوم بتنظيم الأموال الفائضة من الأفراد والمنظمات وإعادة تحصيصها من أجل تغطية العجز الناتج عن أشخاص ومؤسسات أخرى؛ إذ تستخدم تلك الأموال لتوليد عائدات وذلك عن طريق تمكين العجز من أجل زيادة قدراتها الإنتاجية والشرائية.

النظام المالي يحتوي على ما يسمى بالأسواق المالية التي تعتبر آلية للأفراد تساعدهم على بيع وشراء الأوراق المالية، والسلع وغيرها من الأدوات الاستثمارية بسهولة وبتكلفة منخفضة وكذلك بأسعار تعكس الكفاءة الفرضية للسوق.

الأوراق المالية:“هي عقود يعطى لها قيمة مالية ومن ثم يتم التداول عليها”.

السلع:“سلع ومنتجات ملموسة تخضع للبيع أو المقايضة؛ مثل الحبوب، المعادن أو الأغذية المتداولة في أسواق تبادل السلع أو في الأسواق الفورية”.

“هو نوع من أنواع البضائع، بحيث يجب أن تعطى دون إجراء أي تغيير في العقد.”.

تكلفة التداول: “التكلفه المتكبدة عند شراء أو بيع الأوراق المالية، والتي تشمل العمولة والفرق السعري (أي الفرق ما بين الأسعار التي يدفعها التاجر مقابل الأوراق المالية والأسعار الذي يمكن بيعها به)”.

الكفاءة الفرضية للسوق: “يعني أن كل سعر سهم في السوق يجب أن تعكس كافة المعلومات ذات الصلة”.

Swissfs whatsapp number